تعني الموجات الصوتية أثناء العملية استخدام جهاز السونار داخل غرفة الجراحة لرؤية تغير الثدي والأنسجة المحيطة لحظة بلحظة. وتربط بين الأشعة قبل العملية وما يراه الجراح ويلمسـه أثناءها. وتفيد خصوصاً في جراحة الحفاظ على الثدي عندما يكون الهدف ظاهراً بالموجات الصوتية.
تحديد مكان التغير بدقة
يسهل لمس بعض أورام الثدي والتغيرات الحميدة، بينما يكون بعضها صغيراً أو عميقاً أو غير محسوس. إذا ظهر التغير بوضوح بالموجات الصوتية، يستطيع الجراح فحص الثدي قبل الجرح وتأكيد الموقع والعمق واختيار أقصر مسار مناسب. وأثناء الاستئصال تساعد المشاهدة المتكررة على إبقاء الهدف في وسط العينة.
يقلل ذلك الاعتماد على اللمس وحده. وقد يكمل أو يغني في حالات مختارة ظاهرة بالسونار عن تركيب سلك منفصل لتحديد المكان. أما التغيرات التي تظهر بالماموجرام أو الرنين فقط فتحتاج إلى وسيلة أخرى.
المساعدة في الوصول إلى هوامش سليمة
تهدف الجراحة التحفظية إلى إزالة الورم بهامش مناسب مع الحفاظ على أكبر قدر آمن من الثدي. قد يترك الاستئصال الصغير خلايا عند الحافة ويؤدي إلى عملية أخرى، بينما تؤثر إزالة كمية زائدة في شكل الثدي.
توضح الموجات الصوتية علاقة التغير بالحواف المخطط لها. وإذا بدت إحدى الحواف قريبة، يمكن للجراح أخذ قطعة إضافية موجهة في العملية نفسها. وفي دراسة COBALT العشوائية للأورام المحسوسة والظاهرة بالسونار، قللت الجراحة الموجهة بالموجات الصوتية الحواف المصابة وحجم الأنسجة المستأصلة مقارنة بالاعتماد على اللمس.
فحص العينة داخل غرفة العمليات
بعد الاستئصال يمكن فحص العينة للتأكد من وجود الهدف داخلها وتقدير المسافة إلى الحواف. كما تُحدد اتجاهات العينة لطبيب الباثولوجي حتى يعرف كل هامش. وقد تسمح هذه المعلومة بإزالة حافة إضافية بينما لا تزال المريضة تحت التخدير.
لكن السونار لا يرى الخلايا السرطانية المجهرية. تأتي النتيجة النهائية من معمل الباثولوجي، وقد تظل هناك حاجة إلى عملية أخرى.
استخدامات أخرى في إجراءات الثدي
قد تساعد الموجات الصوتية في تفريغ تجمع عميق، أو العثور على علامة معدنية في حالات مختارة، أو فهم الأنسجة حول التغير، أو تخطيط استئصال باستخدام جراحات الأورام التجميلية. ويُستخدم السونار أيضاً في بعض أنواع التخدير الموضعي حول الأعصاب، لكن هذا تطبيق مختلف يحتاج إلى تدريب مختلف.
وفي جراحات التجميل أو الحشوات قد يفيد لتقييم حشوة سابقة أو تجمع سائل في ظروف مختارة، لكنه ليس بديلاً روتينياً عن التقنية الجراحية الدقيقة أو الأشعة التشخيصية الرسمية.
من تستفيد أكثر؟
الشرط الأساسي أن يظهر الهدف بوضوح وثبات بالموجات الصوتية، وأن يكون الجراح أو طبيب الأشعة مدرباً على استخدامها. وتزداد فائدتها عندما يؤثر التحديد في مكان الجرح أو حجم العينة أو اتجاه الهامش. أما الانتشار الواسع أو التكلسات من دون مقابل بالسونار أو التغير الظاهر بالرنين فقط فتحتاج إلى خطط أخرى.
يُتخذ القرار عند مراجعة الأشعة قبل العملية، وقد يؤكد الفحص قبل دخول غرفة العمليات صلاحية الطريقة.
الحدود وضمان الجودة
تعتمد الموجات الصوتية على خبرة المستخدم، وقد يؤثر ضغط الجهاز واتجاهه وتفسير الصورة في القياسات. ويجب الحفاظ على التعقيم واستخدام جهاز مناسب وتحديد اتجاهات العينة والتواصل مع الأشعة والباثولوجي. ولا يضمن شكل الحافة الطبيعي بالسونار خلوها من الخلايا مجهرياً.
القيمة العملية
في الحالة المناسبة تمنح الموجات الصوتية الجراح معلومة بصرية فورية بدلاً من الاعتماد على الصور السابقة واللمس فقط. وتدعم تحديد الموقع والحفاظ على الأنسجة واتخاذ قرار موجه بشأن الحواف. وتظهر قيمتها كجزء من التخطيط بقيادة الاستشاري والفريق متعدد التخصصات، وليس بديلاً عن الباثولوجي أو مبادئ جراحة الأورام.
المصادر الطبية
PMC — دراسة COBALT العشوائية للجراحة الموجهة بالموجات الصوتية: https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC4695494/
PMC — تحليل دراسات الجراحة التحفظية الموجهة بالسونار: https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC3779206/
PMC — الموجات الصوتية أثناء الجراحة وهوامش أورام الثدي: https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC9750786/



