ألم الثدي عرض شائع، وقد يظهر كثقل أو حساسية أو حرقان أو وخز أو ألم مستمر في ثدي واحد أو الثديين. ونادراً ما يكون الألم وحده أول علامة على سرطان الثدي، لكن الألم المستمر أو المحدد في مكان واحد أو المصحوب بتغير آخر يحتاج إلى فحص.

ألم الثدي المرتبط بالدورة الشهرية

يتبع الألم الدوري التغيرات الهرمونية، وغالباً يصيب الثديين مع شعور بالثقل أو الاحتقان وقد يمتد نحو الإبطين. يزداد عادة في الأيام السابقة للدورة ويتحسن مع بدايتها. وقد تغير وسائل منع الحمل الهرمونية وعلاج الخصوبة والحمل ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث هذا النمط.

يساعد تسجيل الألم ومواعيد الدورة لعدة أسابيع على معرفة وجود علاقة منتظمة.

أسباب غير دورية داخل الثدي

قد ينتج الألم غير المرتبط بالدورة عن كيس أو تغير حميد أو إصابة أو جراحة سابقة أو كبر وزن الثدي. وقد تساهم بعض الأدوية مثل بعض العلاجات الهرمونية ومضادات الاكتئاب وأدوية القلب. لا توقفي دواءً موصوفاً قبل مراجعة الطبيب.

يسبب التهاب الثدي أو الخراج منطقة مؤلمة وساخنة ومتورمة، وقد يصاحبه احمرار أو حمى أو أعراض تشبه الإنفلونزا. وهو أكثر شيوعاً أثناء الرضاعة لكنه قد يحدث خارجها ويحتاج إلى علاج سريع.

ألم جدار الصدر والعضلات

كثير من الألم الذي تشعر به المريضة داخل الثدي يكون مصدره العضلات أو الضلوع أو الغضاريف أسفل الثدي. وقد يسبب التهاب غضاريف القفص الصدري أو إجهاد العضلات بعد الرياضة أو وضعية الجلوس غير الصحيحة أو مشكلات الرقبة والكتف أو إصابة بسيطة ألماً في منطقة الثدي. وغالباً يمكن إعادة هذا الألم بالضغط على نقطة محددة أو بتحريك الذراع والجذع.

هل يسبب سرطان الثدي ألماً؟

معظم أورام الثدي لا تسبب ألماً، ومن غير المرجح أن يكون الألم وحده سرطاناً. لكن لا يمكن استخدام وجود الألم أو غيابه لتأكيد التشخيص. احجزي فحصاً إذا كان الألم جديداً ومستمراً في نقطة واحدة، خاصة مع وجود كتلة أو إفراز من الحلمة أو انقلاب جديد بالحلمة أو انكماش بالجلد أو احمرار لا يتحسن أو تغير بالشكل أو كتلة تحت الإبط.

كيف يمكن تخفيف الألم الحميد؟

تساعد حمالة صدر داعمة ومقاسها مناسب على تقليل الحركة والشد. سجلي توقيت الألم وتجنبي الضغط المتكرر على المكان. وقد يساعد الباراسيتامول أو أحد مضادات الالتهاب إذا كان آمناً لحالتك؛ استشيري الطبيب أو الصيدلي عند وجود قرحة بالمعدة أو مرض بالكلى أو استخدام أدوية سيولة أو أثناء الحمل.

الأدلة على منع الكافيين أو استخدام المكملات بصورة روتينية غير ثابتة، ولذلك تكون الخطة المبنية على سبب الألم أفضل من تجربة عدة علاجات في الوقت نفسه.

ماذا يحدث أثناء الفحص؟

يسأل الطبيب عن توقيت الألم وعلاقته بالدورة والحمل أو الرضاعة والأدوية والرياضة والأعراض الأخرى. ويشمل الفحص الثديين والغدد الليمفاوية وجدار الصدر. ولا تحتاج كل حالات الألم إلى أشعة، لكن قد نطلب الموجات الصوتية أو الماموجرام حسب العمر والفحص ووجود ألم موضعي أو علامة أخرى.

متى نحتاج إلى تقييم سريع؟

يجب التقييم السريع عند وجود ثدي ساخن وأحمر ومتورم ومؤلم، خاصة مع الحمى أو الإعياء، لاحتمال وجود التهاب أو خراج. واحجزي في عيادة الثدي للألم الموضعي المستمر أو كتلة جديدة أو إفراز دموي أو تغير بالحلمة أو الجلد أو الشكل. أما ألم الصدر الشديد الجديد مع ضيق النفس أو العرق أو امتداده للذراع أو الفك فهو طارئ طبي ولا ينبغي افتراض أنه صادر من الثدي.

الخلاصة

معظم ألم الثدي سببه هرموني أو حميد أو ناتج عن جدار الصدر. ويساعد فهم النمط على الاطمئنان، بينما يضمن فحص الأعراض المستمرة عدم تفويت الالتهاب أو الأسباب المهمة الأخرى.

المصدر الطبي

الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد — مشكلات الثدي الحميدة: https://www.acog.org/womens-health/faqs/benign-breast-problems-and-conditions