تسأل كثير من السيدات عن أفضل حشوة سيليكون لتكبير الثدي. لا توجد إجابة واحدة للجميع. فالنتيجة الطبيعية والمتناسقة لا تعتمد على اختيار أكبر حجم، بل على توافق أبعاد الحشوة وطبيعة حركتها مع عرض الصدر وأنسجة الثدي وجودة الجلد والشكل المرغوب.

السيليكون والمحلول الملحي والغلاف الخارجي

لكل حشوات الثدي غلاف خارجي من مطاط السيليكون، وقد يكون المحتوى من جل السيليكون أو المحلول الملحي المعقم. وتختلف درجات تماسك جل السيليكون، مما يؤثر في احتفاظ الحشوة بشكلها وملمسها. أما حشوة المحلول الملحي فتتصرف بطريقة مختلفة عند حدوث تسرب. كما تختلف الأنواع المعتمدة والمتاحة من دولة إلى أخرى.

قد يكون سطح الحشوة أملس أو خشناً. ولهذا الاختيار اعتبارات أمان مهمة؛ إذ توضح هيئة الغذاء والدواء الأمريكية أن الورم الليمفاوي النادر المرتبط بحشوات الثدي BIA-ALCL يظهر بدرجة أكبر مع الحشوات الخشنة مقارنة بالملساء. يجب أن يشرح الجراح الجهاز المحدد ودليله العلمي ووضعه التنظيمي ومخاطره المعروفة.

الحشوة الدائرية والتشريحية والحركة الطبيعية

يمكن للحشوات الدائرية أن تمنح امتلاءً في الجزء العلوي، لكن الشكل النهائي يتأثر أيضاً بتماسك الجل ومكان الحشوة وسمك الأنسجة. أما الحشوات التشريحية أو بشكل قطرة الماء فصُممت بامتلاء أكبر في الجزء السفلي، وقد تناسب بعض حالات الترميم أو الأهداف التجميلية، لكن دورانها قد يغير الشكل.

تستخدم بعض الحشوات الدائرية الحديثة أنواع جل تتغير توزيعاتها مع وضع الجسم، وتُسوّق على أنها أكثر مرونة في الحركة. لا تضمن هذه الأوصاف نتيجة طبيعية بمفردها؛ فالقاعدة هي اختيار الحشوة للمريضة وليس تغيير الخطة لتناسب حشوة رائجة.

الحجم لا يعني عدد السنتيمترات المكعبة فقط

يُكتب الحجم عادة بوحدة cc، لكن حشوتين بالحجم نفسه قد تختلفان في العرض والبروز. عرض القفص الصدري وقاعدة الثدي وسمك الأنسجة وقدرة الجلد على التمدد بأمان عناصر أساسية.

يمكن للحجم الزائد أن يرفع الضغط على الأنسجة ويزيد احتمال ظهور حواف الحشوة أو التموج أو هبوطها لأسفل أو علامات التمدد أو الحاجة إلى تصحيح مبكر. كما أن الحشوة الأضيق أو الأعرض من اللازم قد تبدو غير متناسقة حتى إذا بدا رقم الحجم مناسباً.

ما معنى بروز الحشوة؟

البروفايل أو البروز يصف المسافة التي تمتد بها الحشوة إلى الأمام مقارنة بعرض قاعدتها. البروز المنخفض يعني قاعدة أوسع وامتداداً أقل إلى الأمام، والمتوسط يوازن بينهما، والعالي يعطي امتداداً أكبر مع قاعدة أضيق بالنسبة للحجم نفسه. ولا يحدد البروز وحده التقارب بين الثديين أو امتلاء الجزء العلوي؛ إذ يظل شكل القفص الصدري ومكان الحشوة وسمك الأنسجة عوامل مهمة.

كيف نختار الحشوة لكل مريضة؟

يبدأ التخطيط بفهم الهدف: زيادة بسيطة، أو امتلاء الجزء العلوي، أو بروز أكبر، أو علاج عدم التناسق، أو استعادة الحجم بعد الحمل أو فقدان الوزن. ثم نقيس الصدر والثدي ونقيّم موقع الحلمة وجودة الجلد والأنسجة المتاحة وعدم التناسق ونمط النشاط. قد تساعد المقاسات التجريبية أو الرسومات أو المحاكاة ثلاثية الأبعاد، لكنها لا تتنبأ بالالتئام بدقة كاملة.

قد تشمل الخطة وضع الحشوة فوق العضلة أو تحتها أو بتقنية المستوى المزدوج، أو حقن الدهون، أو رفع الثدي، أو عدم استخدام حشوة. وعند ارتخاء الجلد لا يكون تكبير حجم الحشوة دائماً بديلاً مناسباً للرفع.

الأمان والمتابعة طويلة المدى

حشوات الثدي ليست أجهزة مدى الحياة. تشمل المضاعفات المحتملة تليف الكبسولة والتمزق وتغير المكان وعدم التناسق والألم والعدوى وتغير الإحساس والحاجة إلى جراحة أخرى. توصي هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بموافقة واعية منظمة وقائمة قرار للمريضة. كما يجب مناقشة جدول الأشعة المناسب لمتابعة احتمال التمزق الصامت مع الاحتفاظ ببيانات الحشوة.

إذن أفضل حشوة هي التي تُختار بعد فحص فردي ومناقشة صادقة للنسب والمزايا والقيود والمتابعة، وليست الحشوة الأكثر ظهوراً في الإعلانات.

المصادر الطبية

هيئة الغذاء والدواء الأمريكية — أنواع حشوات الثدي: https://www.fda.gov/medical-devices/breast-implants/types-breast-implants

هيئة الغذاء والدواء الأمريكية — المخاطر والمضاعفات: https://www.fda.gov/medical-devices/breast-implants/risks-and-complications-breast-implants

هيئة الغذاء والدواء الأمريكية — قائمة القرار للمريضة: https://www.fda.gov/media/131885/download